حققت كلية الزراعة والموارد الطبيعية بجامعة أسوان إنجازًا علميًا لافتًا، حيث تمكن طلابها من حصد المراكز الأولى في أكبر مسابقة لإدارة المخلفات على مستوى الجامعات المصرية. تأتي هذه المشاركة المتميزة تأكيدًا على توجه الكلية لدعم أفكار طلابها ومشاريعهم البحثية في مجال ريادة الأعمال، وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع الملحة.

أُقيمت المسابقة برعاية صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ بالتعاون مع معهد إعداد القادة بحلوان، وتحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد عبدالعزيز مهلل، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، والدكتور أشرف إمام، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور محمد أحمد أبو الليل، عميد كلية الزراعة والموارد الطبيعية.

أسفرت نتائج التحكيم وتقييم المشاريع، التي شارك فيها عشرون فريقًا، عن فوز فريق “Pome Care” من طلاب كلية الزراعة بالمركز الأول، فيما حل فريق “Eco Campus AI” في المركز الثاني، وجاء فريق “Compo Aswan” في المركز الثالث، وسط إشادة واسعة بالمستوى العلمي والإبداعي للمشروعات المقدمة.

وشهدت الكلية احتفالية لتكريم الطلاب الفائزين، بحضور قيادات أكاديمية وأعضاء هيئة تدريس وطلاب، حيث تم إعلان الفرق الفائزة بعد انتهاء مراحل التدريب والتقييم، وذلك في إطار دعم الأفكار الابتكارية القابلة للتطبيق في مجال الإدارة المستدامة للمخلفات.

تُعد هذه المسابقة فرصة ذهبية للجامعات المصرية، حيث رصدت جوائز مالية قيمة بلغت 200 ألف جنيه للمركز الأول، و150 ألف جنيه للمركز الثاني، و100 ألف جنيه للمركز الثالث، بالإضافة إلى برامج احتضان وتدريب وإرشاد متخصصة لتحويل الأفكار الفائزة إلى شركات ناشئة قادرة على المنافسة والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الدكتور محمد أحمد أبو الليل، عميد الكلية، على دعم الجامعة الكامل للطلاب وتذليل العقبات أمامهم لطرح أفكارهم، موضحًا أهمية ورش عمل ريادة الأعمال التي يشرف عليها لإكسابهم مهارات إدارة المشاريع، لتكون مصدر إلهام لهم لقيادة مستقبلهم العلمي والمهني. وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل حافزًا للطلاب الآخرين للمشاركة وتقديم مشاريع مبتكرة تسهم في تنمية البيئة وجعلها مستدامة. وأعرب عن سعادته وفخره بفوز طلاب الكلية بالمركزين الأول والثاني، متمنيًا لهم المزيد من التفوق.

من جانبه، أكد الدكتور محمد عبدالعزيز مهلل، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، أن الجامعة تنطلق من رؤية واضحة تقوم على الاستثمار في العقول المبدعة، باعتبارها الثروة الحقيقية لبناء المستقبل، مشيرًا إلى أن دعم الابتكار وريادة الأعمال يمثل أحد المحاور الاستراتيجية للجامعة في ضوء رؤية مصر 2030.

وأوضح الدكتور أشرف إمام، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن قطاع خدمة المجتمع يؤدي دورًا محوريًا في نقل مخرجات البحث العلمي إلى الواقع العملي، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية تبدأ من تحويل الأفكار إلى تطبيقات ومشروعات تخدم المجتمع وتدعم الاقتصاد.

وأوضح الدكتور محمود عبدالعزيز بسطاوي أن الجامعة تشهد مرحلة جديدة من نشر ثقافة الابتكار والاستدامة، موضحًا أن إدارة المخلفات أصبحت أحد أهم مجالات الاستثمار الأخضر، وأن المشروعات الطلابية المشاركة أثبتت قدرة الشباب المصري على تقديم حلول مبتكرة قابلة للتطبيق، بما يعزز دور الجامعات في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار الدكتور أحمد مصطفى عويس، مدير صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ بجامعة أسوان، إلى أن الصندوق يواصل أداء رسالته في اكتشاف ورعاية الموهوبين والمبتكرين، من خلال توفير الدعم الفني والمالي وبرامج الاحتضان والإرشاد، مؤكدًا أن الأفكار المتميزة تمثل نواة لمشروعات تنموية واعدة وشركات ناشئة تحقق أثرًا اقتصاديًا ومجتمعيًا ملموسًا.

واختتمت الفعاليات بالتقاط الصور التذكارية مع الطلاب الفائزين، لتؤكد جامعة أسوان بذلك سعيها الدؤوب نحو ترسيخ ثقافة الابتكار، وتحويل الطاقات الشبابية إلى مشروعات رائدة تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا لمصر.